Lewati ke konten

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

Juz 2, hlm. 105

  1. سورة البقرة

﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ﴾ واصل الاعتزال: العدولُ عن الشيء، ولمَّا كان الإنسان قد يتحمَّل الأذى ولا يراه محرَّمًا، صرَّح بالحكم ولم يكتفِ بذكر العلة، وإنما أكَّد بصيغتي نهي وأمر مبالغةً في المنع؛ لِمَا أن الزوجين يجتمعان غالبًا ومعهما داعيان إليه ظاهراً، والدليل على أن المراد الاجتناب عن مجامعتهن قوله ﵇: "إنما أمركم أن تعتزلوا مجامعتهن إذا حضن ولم يأمركم بإخراجهنَّ من البيوت كفعل الأعاجم " (¬١)، وهو الاقتصادُ بين إفراط اليهود، وتفريط النصارى فإنهم كانوا يجامعونهنَّ ولا يبالون بالحيض.

﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ بيان لغايته؛ أي: يخرجن من الحيض بانقطاع الدم، وإذا كان أيامُها عشرةً فكما (¬٢) انقطع حلَّ وطؤها (¬٣)، وإذا كانت دون ذلك وانقطع واغتسلت فكذلك، وإذا لم تغتسل ومضى عليها وقتُ صلاةٍ (¬٤) فكذلك، خلافاً لزُفرَ والشافعيِّ فإنهما قالا: لا يحلُّ بحالٍ قبل الاغتسال، واحتجَّا بقراءة التشديد (¬٥)؛ فإن التطهُّر (¬٦) الاغتسالُ، ونحن نعمل بالقراءتين في حالين، وفيه نظر؛ لأن شرط العمل بالمفهوم أن لا يكون مخالفًا للمنطوق، ومفهومُ قراءة التخفيف مخالفٌ لمنطوق قراءة التشديد.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 2، ص 105 (Shamela #9798, hlm. urut 654)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.