Lewati ke konten

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

Juz 2, hlm. 100

  1. سورة البقرة

(٢٢٠) - ﴿فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.

﴿لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢١٩) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ يتعلق بـ ﴿تَتَفَكَّرُونَ﴾؛ أي: لعلكم تتفكرون في أمر الدارين وما هو أصلحُ لكم فيهما، فتختارونه وتتجنَّبون عما يضرُّكم ولا ينفعُكم، أو يضرّكم أكثر.

﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾ الحالُ تشهدُ بأن السؤال ليس عن أعيانهم، بل عن كفالتهم ومخالَطتهم، والإفصاحُ بأمثال هذه تجافٍ (¬١) عن طريق البلاغة؛ لأنَّه لا يخلو عن غباوةٍ للمتكلِّم أو تغبيَةٍ للمخاطَب وسوءِ أدبٍ، وكلامُ الله تعالى مبرَّأٌ عن كلِّ هُجنةٍ.

رُوي أنه لمَّا نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠] تجافَوا عن اليتامى وتركوا مخالطتهم والقيامَ بمصالحهم وأموالهم والاهتمامَ بأحوالهم، فشَقَّ ذلك عليهم وكاد يُوْقعُهم في الحرج، فذُكر لرسول الله ﷺ فنزلت (¬٢).

وعلى هذا لا سؤالَ في سبب النزول، فالوجه ما قاله مقاتل: من أن المسلمين لمَّا أشفقوا من مخالطة اليتامى، فعزلوا بيت اليتيم وطعامَه، شق عليهم فقال ثابت بن رِفاعةَ للنبيِّ ﵇: قد أنزل الله في اليتيم ما أَنزل فعزلناهم والذي لهم واعتزلنا والذي لنا، فشَقَّ علينا وعليهم وليس كلُّنا يجد سَعةً، فهل يَصْلُحُ لنا مخالطتُهم فيكونَ البيتُ والطعامُ واحدًا لا نرزؤهم شيئًا إلا أن نعود (¬٣) عليهم بأفضل منه? فنزل قوله تعالى:

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 2، ص 100 (Shamela #9798, hlm. urut 649)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.