﴿وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ من الثواب والكرامة والقُربة.
﴿وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ بالعفو والمغفرة.
* * *
(٢٠٢) - ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾.
﴿أُولَئِكَ﴾ إشارةٌ إلى الفريق الثاني، أو إليهما.
﴿لَهُمْ نَصِيبٌ﴾ النصيب في الأصل: المنصوبُ، وجُعل السهمُ المفرَزُ نصيبًا.
﴿مِمَّا كَسَبُوا﴾؛ أي: من جنسه من الأعمال الحسَنة، وهو التوابُ الحسن في الآخرة، والمنافعُ الحسنة في الدنيا.
أو: من أجْلِ ما كسبوا.
أو: مما دعَوا به، نعطيهِم منه ما يستوجِبونه في الدنيا والآخرة؛ لأن الدعاء من الأعمال الحسنة، والأعمالُ توصَف بالكسب فسُمي كسبًا.
أو: من جنس ما كسبوا على ما تقضيه مشيئةُ اللّه تعالى وحكمتُه (¬١).
﴿وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ وعيدٌ؛ أي: سريعٌ حسابه للخلائق مع كثرةِ أعدادهم وأعمالهم؛ لكمالِ علمه وقدرته، فيجب الحذر منه.