Lewati ke konten

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

Juz 2, hlm. 33

  1. سورة البقرة

﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾؛ أي: أنا أُجيبُهم فيما دعَوني فعليهم أنْ يُجيبوني فيما دعوتُهم إليه بالائتمارِ فيما أُمروا به والانتهاءِ عما نُهوا عنه.

قال أبو عبيدةَ: الاستجابةُ والإجابةُ واحدٌ؛ كالإنابة والاستنابة، وأنشد لكعبِ بنِ سعدٍ الغَنَويِّ:

وداعٍ دَعَا يا مَن يُجيب إلى النَّدَى … فلم يَسْتَجِبهُ عند ذاكَ مجيبُ (¬١)

أي: لم يُجبه.

هذا ما بحسَبِ جَليلِ النظر، والذي بحسب دقيقِه وهي: أنه تعالى إنما قال: ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا﴾ ولم يقل: فلْيُجيبوا؛ لِلَطيفةٍ وهي: أنَّ حقيقة الاستجابة طلبُ الإجابة وإنْ كان قد يُستعمل في معنى الإجابة، فبيَّن (¬٢) أن العباد متى تحرَّوا إجابتَه بقَدْرِ وُسعِهم فإنه (¬٣) يرضَى به عنهم، هذا فيما يتولَّاه الجوارح من الأعمال، وأمَّا الذي يتعلَّق بالإذعان القلبي من الإيمان فلا بدَّ فيه من حقيقة الإجابة، ولهذا أفرده بالذكر بقوله:

﴿وَلْيُؤْمِنُوا بِي﴾ مع انتظامه فيما (¬٤) تقدَّم بحسب جَليل النظر.

﴿لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ راجينَ الرُّشد وهو إجابةُ الخير، ونقيضُه: الغي.

وقرئ بفتح الشين وضمِّها (¬٥)؛ أمَّا الأولُ: فمِن الرَّشَد بالفتح، يقال: رَشِدَ يَرْشَدُ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 2، ص 33 (Shamela #9798, hlm. urut 582)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.