﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر﴾ فالوجه أن يحمل ما قبله على أصل الوجوب؛ لأنَّ الإفادة خيرٌ من الإعادة.
﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر﴾ إطلاقُه اقتضى التخييرَ بين الجمع والتفريق (¬١)، ولا يجوز تقييدُه بالتَّتابُع بخبر الواحد؛ لأن التقييد نسخ ولا يجوز نسخُ الكتاب بأخبارِ الآحاد.
﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ﴾ برخصته الإفطارَ بعذرِ المرض والسفر.
﴿وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ بإيجابِ القضاءِ متواليًا وبلا (¬٢) تأخيرٍ عند زوالِ العذر (¬٣).
وفي عبارة ﴿يُرِيدُ اللَّهُ﴾ إشارةٌ إلى أن الأَحَبَّ عنده تعالى الإفطارُ عند أحد هذين العُذرين؛ لمَا في مقابَلة (¬٤) عدم قبولِ الإحسان والامتنان به، وقد نبَّه النبيُّ ﵊ على هذا بقوله: "ليس مِن البِرِّ الصِّيامُ في السَّفر" (¬٥) وما في الأداءِ في رمضانَ من الفضيلة لا يعارِضُ هذا الاستحباب (¬٦)، واللّهُ أعلمُ بالصواب.