﴿شَهْرُ رَمَضَانَ﴾ مبتدأٌ خبرُه ﴿الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾، أو: ﴿فَمَنْ شَهِدَ﴾، والفاءُ لوصف المبتدأ بما تضمَّن معنى الشرطِ، وفيه إشعارٌ بأنَّ الإنزال فيه سبب اختصاصه بوجوب (¬١) الصوم فيه.
أو بدلٌ من ﴿الصِّيَامُ﴾ في قوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾، و ﴿الَّذِي أُنْزِلَ﴾ صفتُه أو خبرُ مبتدأ محذوفٍ؛ أي: هو - أو: هي - الأيام المعدودات، وقُرئ بالنصب (¬٢) بدلًا منها، أو على: صوموا شهرَ رمضان، ولا يجوز أن يكون مفعولَ (أن تصوموا)؛ إذ حينئذ يَلزم الفصلُ بين المعمول وعامله بالخبر.
ورمضانُ (¬٣) مصدرُ رَمضَ: إذا احترق من الرَّمْضاء، فأُضيف إليه الشهرُ وجُعل علمًا ومُنع الصرفَ للتعريف والألفِ والنون، وسمَّوه بذلك لارْتماضِهم فيه من حرِّ الجوع والظَّمأ (¬٤)، أو لوقوعه أيامَ رَمَضِ الحرِّ حينما (¬٥) نقلوا أسماء الشهور عن اللُّغة القديمة.
وقد يُحذف المضاف لأَمْن الإلباس، على ما جاء في الحديث: "مَن صام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تَقدَّمَ من ذَنْبه" (¬٦).