﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ بإقبالِ أحدهما وإدبارِ الآخَر، وبالنور والظُّلمة، والطول والقِصَر والتساوي، وقدِّم الليل لسَبْقه في الخَلْق.
﴿وَالْفُلْكِ﴾: السفينةِ المدوَّرةِ، يقال للواحد والجمع، وقرئ بضمتين على الأصل (¬١).
﴿وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ﴾ وهو ثقيلٌ كثيف والماء خفيفٌ لطيف، يُقبل ويُدبر بريحٍ واحدة.
﴿بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ﴾ (ما) موصولة؛ أي: بالذي ينفعُ الناس مما يحمل فيها، أو مصدرية؛ أي: بنفع الناس.
﴿وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ﴾ وبيان للموصول، و ﴿السَّمَاءِ﴾ يحتمل الفلكَ والسحاب وجهةَ العلوِّ.
﴿فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ الإحياء والموت استعارتان لطيفتان لتزيين الأرض بالنبات واخضرارها ونموها، وكونها صعيدًا جرزًا، وإنما قال: ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ دون: إماتتها، تنبيهًا على أنه مقتضى طبعها.
﴿وَبَثَّ فِيهَا﴾ البثُّ: إظهارُ ما كان خَفِيًّا عن الحاسةِ، حديثًا كان، أو همًّا، أو غيرَهما.
﴿مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ الدَّبيب أصله: حكايةُ صوتِ حركةِ المشي، ثم قيل: دبَّ، إذا مشى، ويقال لكلِّ ما يمشي: دابةٌ، وإنما عُطف بثُّها على إحياء الأرض لأنَّه لا يكون إلا بإحيائها بالنبات.