Lewati ke konten

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

Juz 1, hlm. 326

  1. سورة البقرة

﴿ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ﴾ [القصص: ٢٤] وإذا وُصل بـ (عن) يكون بمعنى الإعراض وهو المراد هاهنا؛ أي: إن أعرضوا عن الإيمان بما آمنتم به، أو عمَّا تقولون لهم.

﴿فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ﴾؛ أي: فما هم إلا في شقاقٍ عظيمٍ، وهو المناوأةُ والمخالَفة لأهل الحق، فإنَّ كلَّ أحدٍ من المتخالِفَينِ في شقٍّ غيرِ شقِّ الآخَر.

﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ تسليةٌ وتسكينٌ للمؤمنين، ووعدٌ لهم بالحفظ والنصر، والسِّينُ إشارةٌ إلى كون الوعد محقَّقَ الوقوع قريبَه (¬١).

﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ حُذف المفعول للتعميم، أو تُرك تنزيلًا للمتعدِّي منزلةَ اللازم لإيهام المبالغة، وعدٌ للمؤمنين ووعيدٌ للكفار.

* * *

(١٣٨) - ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ﴾.

﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ انتصب انتصابَ المصدر المؤكِّد لمضمون الجملة من قوله: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾، أي: صَبَغَنا الله تعالى بالإيمان الفطريِّ صبغتَه، وهي فطرةُ الله التي فَطر الناسَ عليها، فإنها حِلْيةُ الإنسان كما أن الصبغةَ حِليةُ المصبوغ، أو: هدانا الله تعالى هدايتَه وأرشدَنا حُجَّتَه، أو: طهَّر قلوبَنا بالإيمان تطهيرَه، وسماه صبغةً؛ لأنَّه ظهر أثرُه عليهم ظهورَ الصبغ على المصبوغ، وتداخَلَ في قلوبهم تداخُلَه الثوب.

وقيل: إنه كلامٌ واردٌ على طريقِ المشاكَلة (¬٢)، وذلك أنه كان للنصارى صبغٌ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 1، ص 326 (Shamela #9798, hlm. urut 507)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.