Lewati ke konten

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

Juz 1, hlm. 255

  1. سورة البقرة

وهو علة ﴿اشْتَرَوْا﴾ لا ﴿أَنْ يَكْفُرُوا﴾، إذ المعنى على ذمِّ الكفر الذي أُوثر على الإيمان بغيًا، لا على ذمِّ الكفر المعلَّل بالبغي، وأما الفصلُ فليس بما هو أجنبيٌّ؛ لأن الموصوف والصفة (¬١) في حكم الاتحاد، وكذا التمييز والمميَّز فما لا يكون أجنبيًا بالنسبة إلى فاعل فعل الذم لا يكون أجنبيًا بالنسبة إلى الفعل الذي وصف به تمييزُ ذلك الفاعل.

ثم إنه لا ريبةَ في أن إيثار الكفر على أنفسهم بغيًا وعنادًا أدخل في الذم من إيثارهم الكفرَ الناشئ عن البغي على أنفسهم؛ إذ لا يتعيَّن حينئذ كونُ الإيثار عنادًا وبغيًا (¬٢)، فيحتمل أن يكون لوجه يخفُّ به استحقاق الذم، فالفرق (¬٣) واضح.

﴿أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ﴾ لِأَنْ ينزِّل، أو: حسدوه على أن ينزِّل الله.

﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ أي: بعضَ فضله الذي هو الوحيُ، أو الشيءَ الذي هو فضله.

﴿عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾: على من اختاره للرسالة.

﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ أي: صاروا أَحقَّاء بغضبٍ مترادفٍ متراكمٍ بعضُه على بعضٍ لكفرهم بنبيِّ الحق وبغيهم عليه، أو كفرهم بمحمد ﵇ بعد كفرهم بعيسى ﵇، وغيرِ ذلك من أنواع كفرهم، والاستحقاق معتبرٌ في مفهوم باء على ما تقدَّم بيانه، ودلالة الفاء على سببية الاشتراء المذكور لذلك الاستحقاق لا على الاستحقاق (¬٤).

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 1، ص 255 (Shamela #9798, hlm. urut 436)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.