لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ [غافر: ١٨] و: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ [الحج: ٢].
﴿يَوْمَئِذٍ﴾ مَنصوبٌ بقولهِ: ﴿وَاجِفَةٌ﴾ وهو خَبر. والوجيف: شدة الخفقان واضطراب القلب.
* * *
(٩) - ﴿أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ﴾.
﴿أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ﴾ جُملةٌ ابتدائيَّةٌ أُخرَى، وإنَّما فُصِلتْ (¬١) عمَّا قَبلَها؛ لقوَّةِ الاتَصَالِ.
اعلَمْ أنَّ الإدرَاكَ صِفةُ القَلبِ بدِلالةِ قولهِ تَعالى: ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا﴾ [الحج: ٤٦]، والبَصرُ مِن جُملةِ الآيةِ (¬٢)، والخُشوعُ أيضًا صِفتُه والبصر مظهرُه (¬٣)، يُقالُ: أخشَعَ فُلانٌ، إذا طَأطَأ رأسَهُ رامِيًا ببَصرِهِ إلى الأرْضِ، وهو خاشِعُ الطَّرفِ خاضِعُ العُنقِ، فإسنادُ الخُشوعِ (¬٤) إلى البَصرِ مِن قَبيلِ إسنادِ الفِعلِ إلى آلتهِ، وإضافَةُ البَصرِ إلى القلبِ مِن قَبيلِ إضافةِ الآلةِ إلى صاحِبها، فلا حاجةَ إلى التَّقدِيرِ بل لا وَجهَ له.
* * *
(١٠) - ﴿يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾.
﴿يَقُولُونَ﴾ أي: المُنكِرونُ للبَعثِ (¬٥) بدِلالةِ الاستِفهامِ الإنكَاريِّ في قَولهِ: