وقرئ: (فيموتون) (¬١) عطفاً على ﴿يُقْضَى﴾، وإدخالاً له في حكم النَّفي؛ أي: لا يقضي عليهم الموت فلا يموتون، كقوله: ﴿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦)﴾ [المرسلات: ٣٦].
﴿وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا﴾: مِن عذاب جهنَّم، كقوله (¬٢) تعالى: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ [الإسراء: ٩٧]، فإنَّ فيه دلالةً على أنَّ مظنَّة الخفَّة في غيرهم مئنَّةُ (¬٣) الشِّدة في حقِّهم.
﴿كَذَلِكَ﴾: مثلَ ذلك الجزاء ﴿نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾: مبالغٍ في الكفر أو الكفران (¬٤).
قرئ بالنُّون والياء، والفاعل هو الله تعالى، وقرئ: ﴿يُجْزَى﴾ على بناء المفعول، وإسنادِه إلى ﴿كُلَّ﴾ (¬٥).
* * *
(٣٧) - ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾.