﴿مِنْ أَسَاوِرَ﴾ ﴿مِنْ﴾ للبيان أو للتَّبعيض؛ أي: يحلَّون بعضَ أساور، كأنَّه بعضٌ سبقَ (¬١) سائر الأبعاض، كما سبق المسوَّرون به (¬٢) غيرهم، وهذا على تقدير أن تكون الإشارة إلى السَّبق.
﴿مِنْ ذَهَبٍ﴾ ﴿مِنْ﴾ للبيان، لا للتَّبعيض؛ إذ حينئذٍ يكون الخبر خلواً عن الفائدة.
﴿وَلُؤْلُؤًا﴾ عطف على ﴿ذَهَبٍ﴾؛ أي: مِن (¬٣) ذهبٍ مرصَّع باللُّؤلؤ (¬٤)، أو ذهبٍ في صفاءِ اللُّؤلؤِ، وقِرئ: ﴿وَلُؤْلُؤًا﴾ (¬٥) عطفاً على محلِّ ﴿مِنْ أَسَاوِرَ﴾ (¬٦).
﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ التَّنكير للدِّلالة على أنَّه نوعٌ غيرُ معهودٍ مِن جنسِ الحريرِ.
* * *
(٣٤) - ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾.
﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾: همّهم مِن خوف العاقبة، أو مِن أجل المعاش وآفاته، أو مِن وسوسةِ إبليس وغيرها.
﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ للمُذنبين ﴿شَكُورٌ﴾ للمطيعين.
* * *