﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ فاستحقُّوا العذابَ في العُقبى.
﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾ في حقِّه.
لَمَّا أظهرَ اللّهُ تعالى براءَته ﵇ ممَّا قذفوه به انقطعَ كلماتهم فيه، فبرئ ﵇ مِن قولهم، فحصل لهم الخجالة في الدُّنيا بظهور كذبِهم وافترائِهم على رسولهم، وذلك ما مرَّ في (القصص) مِن تحريض قارون امرأةً على قذفه بنفسِها، أو اتِّهامِهم إيَّاه بقتل هارون ﵇، فأحياه اللَّه تعالى فأَخبر ببراءة موسى ﵇، أو قرفوه (¬١) بعيبٍ في بدنِه مِن برصٍ أو أدرَةٍ؛ لفرْط تستُّره حياءً، فأطلعهم اللَّه على أنَّه بريءٌ منه (¬٢).
﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾: ذا جاهٍ (¬٣) ومنزلةٍ، فلذلك كان يدفعُ عنه التُّهمَّ (¬٤) ويحافظ على ماء وجهِه بصونِه عن كلٍّ وصمٍ (¬٥) ونقيصةٍ.
وقرئ: (عبدًا للّهِ وجيهًا) (¬٦).
* * *