﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا﴾ ولم يتفكَّر فيها، و ﴿ثُمَّ﴾ مستعار للاستبعاد؛ لأن الإعراض عن مثل هذه الآيات مع وضوحها وإنارةِ برهانها وإرشادها إلى الفوز بالسعادة العظمى بعد التذكير بها مستبعَدٌ عقلًا؛ كما تقول لصاحبك: وجدتَ مثلَ هذه الفرصةِ ثم لم تَنْتهِزها! ومنه ما في بيت الحماسة:
ولا يَكشفُ الغمَّاءَ إلَّا ابنُ حُرَّةٍ … يَرَى غَمَراتِ الموتِ ثم يَزورُها (¬٢)
﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ استئناف مؤذِنٌ بأن الانتقام منهم هو أشدُّ الانتقام؛ لأنَّه لمَّا بيَّن أنه أظلمُ من كلِّ ظالم، ثم دلَّ على أنه يَنتقم من كلِّ مجرم والظالمُ
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كمال باشا، ج 8، ص 206 (Shamela #9798, hlm. urut 3622)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.