Lewati ke konten

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

Juz 1, hlm. 179

  1. سورة البقرة

والباء في: ﴿بِكُمُ﴾ للسببية؛ أي: بسببكم وبسببِ إنجائكم، ولا يجوز أن يكون للملابَسة؛ أي: مُلْتبِسًا بكم، ولا للاستعانة؛ أي: تسلكونها وتتفرَّقُ بكم كما يتفرَّقُ الشيء بالسكِّين عند قطعه؛ لأن قوله تعالى: ﴿أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ﴾ [الشعراء: ٦٣] صريحٌ في أن انفصال البحر بعضِه عن بعضٍ وحصولَ المسالك كان بضربِ العصا قبل أخذِهم في السلوك، فإن في الفاء الفصيحة في قوله: ﴿فانفلق﴾ دلالةً على عدم تراخي الانفلاقِ عن الضرب.

﴿الْبَحْرَ﴾ هذا البحرُ كان قريبًا من مصرِ فرعونِ موسى ﵇، يقال له أسافًا، ويسمى اليوم: بحرَ القلزم (¬١).

﴿فَأَنْجَيْنَاكُمْ﴾ من خطرِ عبورِ البحر، وأخرجناكم من ضِيقِ مسالكه إلى سَعةِ البرِّ، وهذه الفاءُ أيضًا فصيحةٌ.

﴿وَأَغْرَقْنَا﴾ غَرِقَ في الماء من حدِّ عَلِمَ؛ أي: رسب فيه، فهو غَرِقٌ إذا كان لم يَمتْ بعدُ، فإذا مات فهو غريقٌ وجمعه: الغرقى.

﴿آلَ فِرْعَوْنَ﴾ أتباعَه، فهو أول الغرقى وأَوْلى (¬٢) به، فكان غرقه معلومًا دلالةً، وفيما في العدول من الضمير إلى المظهَر من التنبيه على أنَّ السبب لذلك الحال كونُهم (¬٣) أتباعَه نوعُ تأييد لتلك الدلالة.

﴿وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ تقلِّبون أبصارَكم في الجهات نظرَ المبهوت إذا فاجأه خطبٌ (¬٤)،

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 1، ص 179 (Shamela #9798, hlm. urut 360)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.