Lewati ke konten

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

Juz 8, hlm. 101

  1. سورة العنكبوت

﴿وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ﴾ الإشارةُ إلى أهل مكَّة، أو إلى عامَّة العربِ، لا إلى مَن في عهد الرَّسولِ ﵇ مِن أهل الكتاب؛ لأنَّهم داخلون فيما تقدَّم، ولا مجال لتخصيصه بمَن تقدَّم عهدَه ﵇ لأنَّ التَّفريع يأباه (¬١).

﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا﴾ مع ظهورِها وقيامِ الحجَّة عليها، ولذلك قال: ﴿وَمَا يَجْحَدُ﴾؛ فإنَّ الجَحْدَ ليسَ مطلقَ الإنكارِ، بل الإنكارُ بعدَ المعرفةِ.

﴿إِلَّا الْكَافِرُونَ﴾: إلا السَّاترون للحقِّ بعدَ وضوحِه عندهم عنادًا (¬٢).

* * *

(٤٨) - ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾.

﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ﴾؛ أي: مِن قبلِ نزولِ القرآن عليك، فيُفهَم منه أنَّه ﵇ كان قادرًا على التِّلاوة والخطِّ بعدَه.

﴿مِنْ كِتَابٍ﴾ عربيًّا كان أو عبريًّا أو سريانيًّا أو فارسيًّا.

﴿وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ فإنَّ ظهورَ هذا الكتاب الجامعِ لأنواع العلوم الشَّريفة على مَن لا يقدرُ على القراءة والخطِّ (¬٣) خارقٌ للعادة.

وذِكرُ اليمين زيادةُ تصويرٍ للمنفيِّ، ونفيٌ للتَّجوُّز في الإسناد، وما فيه من الإطناب المعنوي لإفادة أنَّ الكتابة من أشرف الصِّناعات، فحقُّها أن تكون باليمين

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 8، ص 101 (Shamela #9798, hlm. urut 3524)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.