(٣٧) - ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾.
﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾: هي زعزعةُ الأرضِ تحتَ القدمِ، وفي سورة الحجر: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾ [الحجر: ٧٣]؛ أي: صيحةُ جبريل ﵇، وهي سببُ الرَّجفةِ.
﴿فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ﴾: في ديارهم، على ما ذُكِرَ في سورة هود ﵇، فاكتفى هنا بالواحد لِأَمْنِ اللَّبْسِ.
﴿جَاثِمِينَ﴾ الجاثِمُ: البارك (¬١) على ركبتيه مستقبِلًا بوجهِهِ الأرضَ؛ أي: ميِّتين على هذا الحال.
* * *
(٣٨) - ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾.
﴿وَعَادًا وَثَمُودَ﴾ منصوبان بفعلٍ دلَّ عليه ما قبله مثلَ: أهلكنا. وقرئ: ﴿وَثَمُودَ﴾ غير منصرِّف على تأويل القبيلةِ (¬٢).
﴿وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ﴾ ذلك، يعني: ما وصفَه مِن إهلاكِهم.
﴿مِنْ مَسَاكِنِهِمْ﴾ مِن جهةِ مساكِنهم إذا نظرتم إليها عند مرورِكم بها، وكانَ أهلُ مكَّة يمرُّون عليها في بعض أسفارِهم فيبصرونها.
﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾ مِن الكفْرِ والمعاصي.