Lewati ke konten

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

Juz 8, hlm. 89

  1. سورة العنكبوت

وسنِّها فيمَن بعدَهم، وصفَهم بذلك مبالغةً في استنزالِ العذابِ، وإشعارًا بانهم أحقَّاءُ بأنْ يُعجَّلَ لهم العذاب.

* * *

(٣١) - ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ﴾.

﴿جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى﴾: بالبِشارةِ بالولدِ لقوله: ﴿قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ﴾ [الحجر: ٥٣].

﴿قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ﴾: قريةِ سَدُومَ، و ﴿هَذِهِ﴾ تُشْعِرُ بأنَّها قريبةٌ مِن موضِعِ إبراهيم ﵇، والإضافةُ لفظيَّة؛ لأنَّ المعنى على الاستقبال.

﴿إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ﴾ تعليلٌ لإهلاكِهم؛ أي: الظُّلمُ قد استمرَّ فيهم في الأيَّام السَّالفة، وهم عليه مصرُّون، وإنَّما قال: ﴿إِنَّ أَهْلَهَا﴾ ولم يقلْ: (إنهم) تضمينًا للتَّعليل الإشعارَ بمنشأ خُبْثِ طبيعتِهم، وهو خبث طينتهم.

ففيه إشارةٌ خفيَّة إلى أنَّ المرادَ مِن أهل القرية: مَن نشأَ فيها، فلا يتناولُ لوطًا، ومَن لم يتنبَّه لهذا زعم أنَّ في قولهم الآتي تخصيصًا للأهل بمَن عداه.

* * *

(٣٢) - ﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾.

﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا﴾ معارضةٌ للموجِب بالمانع، وهو كونُ النَّبي بينَ أظهُرِهم.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 8، ص 89 (Shamela #9798, hlm. urut 3512)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.