﴿الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ﴾؛ أي: أُهلكت بالحجارة، و ﴿مَطَرَ السَّوْءِ﴾ مفعول ثانٍ، والأصل: أُمطرت القريةُ مطراً، أو مصدر محذوف الزوائد؛ أي: إمطارَ السَّوء.
﴿أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا﴾ في مِرَارِ مرورهم فيتَّعظون بما يَرَون فيها من آثار عذابِ الله تعالى.
﴿بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾: بل كانوا كفرةً لا يخافون (¬١) نشوراً، فلذلك لم يَنظروا ولم يتَّعظوا.
* * *
(٤١) - ﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾.
﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ﴾: ما يتَّخذونك ﴿إِلَّا هُزُوًا﴾: موضعَ هُزُوٍ، أو: مَهزوءاً به.
﴿أَهَذَا﴾ محكيٌّ بعد القول المضمَر، و (هذا) استصغارٌ واستحقار؛ أي: قائلين: ﴿أَهَذَا﴾.
﴿الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾ والعائدُ إلى ﴿الَّذِي﴾ محذوف؛ أي: بعثه الله، وإخراجُه في معرض التسليم بجعله صلةً وهم في غاية الإنكارِ تهكُّمٌ واستهزاءٌ.
* * *
(٤٢) - ﴿إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾.