﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ الأجلَ.
* * *
(٤٤) - ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.
﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى﴾ فَعْلى، والألف للتَّأنيث؛ لأنَّ الرُّسل جماعة.
وقرئ: ﴿تَتْرَى﴾ بالتَّنوين (¬١) على أنَّه مصدر بمعنى المتواترة وقع حالًا، والتَّاء بدل من الواو كما في تَوْلَج وتَيْقُور (¬٢)؛ أي: متواترين واحدًا بعد واحدٍ، مِن الوتر، وهو الفرد.
﴿كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾ أضاف الرُّسل مع الإرسال إلى المرسَل ومع المجيء إلى المرسَل إليهم؛ لأنَّ مبدأ الإرسال (¬٣) منه ومنتهى المجيء إليهم، فالرَّسول يلابسُهما (¬٤) جميعًا، فتصحُّ إضافتُه إليهما.
﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ﴾: فأتبعنا بعضَ الأمم أو القرون ﴿بَعْضًا﴾ في الإهلاك.
﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ﴾: أخبارًا يُسْمَر بها، ويُتعجَّب منها.
والأحاديثُ تكون اسمَ جمعٍ للحديث، ومنه أحاديث الرَّسول عليه