لَمَّا كان المؤمنون متوقِّعين بمثل هذه البشارة من فضل الله بُشِّروا بما دلَّ على ثبوت ما توقَّعوه.
والمؤمنون في اللُّغة: المصدِّقون، وأمَّا في الشَّريعة فقد اختُلِفَ فيه على أقوال قد سبق تفصيلُها في تفسير (سورة البقرة).
* * *
(٢) - ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾.
﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ الخشوعُ في الصَّلاةِ: خشيةُ القلبِ مع التَّواضع، وإلبادُ البصر (¬١) موضعَ السُّجود.
رُوي أنَّه ﵇ كان يصلِّي رافعًا بصره إلى السَّماء فنزلَتْ، فنظر نحو مسجده (¬٢).
* * *
(٣) - ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾.
﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ لِمَا بهم مِن الجِدِّ ما يشغلهم عن اللَّغو، وهو ما لا يعنيك مِن قولٍ أو فعلٍ، كالهزلِ واللَّعب، وكلُّ ما تُوجِب المروءة إلغاءه.