أنَّ اللّهَ هو الحقُّ الثَّابت في نفسه، الواجب لذاته (¬١)، وكلُّ ما كان كذلك كان مبدأً لِمَا سِواه، عالِمًا بذاته ممَّا عداه، أو الثَّابتُ الإلهيَّة، ولا يصلح لها إلَّا مَن كان عالمًا قادرًا.
﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ من دون الله إلهًا.
وقرئ بالتَّاء على مخاطبة المشركين (¬٢)، وبالبناء للمفعول (¬٣)، فتكون الواو لـ ﴿مَا﴾ فإنه مِن معنى الألوهيَّة (¬٤).
﴿هُوَ الْبَاطِلُ﴾: المعدوم في حدِّ ذاته، أو الباطل الألوهيَّة.
﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ﴾؛ أي: العالي على كلِّ شيءٍ بالقَهْرِ والسُّلطان بدون توهُّمِ المكان.
﴿الْكَبِيرُ﴾ عن أن يساوَيه شيء، فضلاً عن أن يكون أعلى منه شأنًا وأكبر سلطانًا.
* * *
(٦٣) - ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِي﴾.