تمثيلاً لاختلافهم فيه، وصيرورتهم فِرَقاً وأضراباً شتَّى؛ أي: جعلوا أمرَ دينهم فيما بينهم قطعاً، كما يتوزَّع الجماعة الشَّيء ويقسمونه قطعة قطعة (¬١).
﴿كُلٌّ﴾ ثمَّ توعَّدهم بأنَّ كلَّ واحدة من تلك الفِرَق.
﴿إِلَيْنَا﴾ خاصَّة لا إلى غيرنا ﴿رَاجِعُونَ﴾ فنجازيهم.
* * *
(٩٤) - ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ﴾.
﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ بالله ورسوله.
﴿فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾ استُعير الكفران لمنع الثَّواب والحرمان كما استُعير الشُّكر لإعطائه وقيل: إنَّ اللهَ شكورٌ (¬٢)، ونُفِيَ (¬٣) نَفْيَ الجنس للمبالغة، فمانَّه أبلغ من أن يُقال: فلا نكفر سعيه.
ثمَّ بُولِغَ وأكِّد في عدم تضييع سعيه بـ (إنَّ) وتقديم الجارِّ والمجرور فقيل:
﴿وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ﴾؛ أي: لذلك السَّعي في صحيفة عمله مُثْبتون له، فلا تضييع بوجهٍ مّا.
* * *