﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ﴾: قادرين على أمثاله، ليس ببِدْعٍ منَّا وإنْ كان عجيباً عندكم، أو: فاعلين للأنبياء أمثالَ ذلك.
* * *
(٨٠) - ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ﴾.
﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾ اللَّبوسُ: اللِّباسُ، والمراد الدِّرع؛ قال قتادة: كانت صفائح، فأوَّل مَن حلَّقها وسَرَدها داود ﵇، فجَمَعَتِ الخفَّةَ (¬١) والتَّحصين (¬٢).
﴿لَكُمْ﴾ متعلِّق بـ (علَّم)، أو صفةٌ لـ ﴿لَبُوسٍ﴾.
﴿لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ﴾ بدل منه بدلَ الاشتمال بإعادةِ الجارِّ، والضَّمير لداود ﵇، أو لـ ﴿لَبُوسٍ﴾.
وقرئ بالتَّاء للصَّنعة، أو لـ ﴿لَبُوسٍ﴾ على تأويل الدِّرع، وقرئ بالنُّون لله تعالى (¬٣).
﴿فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ﴾ أصله: فهل تشكرون؟ لاقتضاء الاستفهام الفعل، فعدل عن الجملة الفعلية إلى الاسميَّة (¬٤)، ولم يقل: فهل أنتم تشكرون (¬٥)؛ لئلا يُفْهَم منه رائحة التَّجدد، ويفهم منه طلبُ دوام الشُّكر، وهو أمرٌ أُخرِجَ