(٥٩) - ﴿قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾.
﴿قَالُوا﴾ حين رأوا ذلك بعدَ ما رجعوا:
﴿مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾: لشديدُ الظُّلم؛ لجراءته على الآلهة الحقيقَةِ بالإعظام.
* * *
(٦٠) - ﴿قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾.
﴿قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ بسوءٍ، صفةٌ لـ ﴿فَتًى﴾ مصحِّحةٌ لتعلُّق السَّمع به، وهو أبلغ في نسبة الذِّكْرِ إليه، وقيل: مفعولٌ ثانٍ لسمع، وليس يَثبت.
﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ صفةٌ أخرى، و ﴿إِبْرَاهِيمُ﴾ فاعلٌ، يُقال: لأنَّ المراد به الاسمُ لا المسمَّى.
* * *
(٦١) ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾.
﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ﴾ في محلِّ النَّصب على الحال؛ أي: بمرأًى منهم ومَنظرٍ، بمعنى: معايَناً مشاهَداً متمكِّناً صورتُه (¬١) في أعينهم تمكُّنَ الرَّاكب على المركوب.
﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾ عليه بما فعله، أو بما يُسمع منه، أو يحضرون عقوبتنا له.
* * *