(٣٢) - ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ﴾.
﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾ بقدرتنا من أنْ تقع على الأرض بغير عَمَدٍ (¬١).
﴿وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا﴾: أحوالِها الدَّالةِ على وجود الصَّانع وكمال قدرته وحكمته، وهو ما يُحَسُّ منها من الكواكب وحركاتها وأوضاعها، وما يُعلَمُ مِنْ عِلْمَي الهيئة والطَّبيعة.
﴿مُعْرِضُونَ﴾؛ أي: هم قوم عادتهم الإعراض (¬٢).
* * *
(٣٣) - ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾.
﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ بيانٌ لبعضِ تلك الآيات، والمراد بـ ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ جنسَ الطَّوالع؛ اكتفاءً بأَبْيَنهما.
﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ﴾ التَّنوين في ﴿كُلٌّ﴾ عوضٌ من المضاف إليه؛ أي: كلُّهم.
﴿يَسْبَحُونَ﴾ حالٌ من ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾، كقوله: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ [الأنبياء: ٧٢]، أو استئناف، أو خبر ﴿كُلٌّ﴾.
والمراد بالفُلْكِ: الجنسُ، كقولهم: كساهم الأميرُ الحُلَّة.