وقيل: بالنَّظر؟، فإنَّ الفتقَ به عارضٌ مفتَقِرٌ إلى مؤثِّرٍ موجِبٍ بالذَّات ابتداءً أو بوسط (¬١).
وفيه أنَّ أصالة الرَّتق وعروضَ الفَتق ممَّا لا يستقلُّ في معرفته (¬٢) العقلُ.
﴿أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا﴾ إنَّما قال: ﴿كَانَتَا﴾ دون: كنَّ؛ لأنَّ المراد جماعة السَّماوات وجماعة الأرَضين.
﴿رَتْقًا﴾: ذاتَ رتقٍ، وهو الالتحام، أو: مرتوقتين؛ أي: كانتا شيئاً واحداً، وحقيقةً متَّحدةً.
وقرئ: (رَتَقاً) بفتح التَّاء (¬٣)، على تقدير: شيئاً رَتَقاً، فَعَلٌ بمعنى مفعولٍ، كالنّقَضِ (¬٤) والرَّفَض.
﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ بالتَّنويع والتَّمييز بالصُّوَر المختلفة.
﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾: وخلقنا من الماء كلَّ حيوانٍ؛ لأنَّه أعظم موادِّه، أو لفرط احتياجه إليه وامتناع وجوده وبقائه بدونه، أو صيَّرنا كلَّ شيء حيِّ بسببٍ من الماء.