﴿وَمَنْ عِنْدَهُ﴾ منزلةً ومكانةً، لا منزلاً ومكاناً؛ يعني: الملائكة. شُبِّهوا في كرامتهم عندَ الله وقربهم بالمقرَّبين عند الملوك من زمرة خواصِّهم؛ بياناً لشرفهم.
ويوقف على ﴿وَالْأَرْضِ﴾؛ لأنَّ (مَن) مبتدأٌ خبرُه: ﴿لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾: لا يتعظَّمون عنها.
ويجوز أن يكون معطوفاً على ﴿مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ﴾، والمعنى: له مَن في عالَم الشَّهادة ومَن في عالَم الغيب.
﴿وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾: ولا يَعيَون منها، وإنَّما نُفي الاستحسارُ - وهو مبالغةٌ في الحسور - للإيماء إلى أن ما هم فيه من دوام العبادة والدور بلا فترةٍ يوجب غاية الحسور (¬١)، وهم لا يحسرون، وإلَّا لكان نفي أدنى حسورٍ أبلغ (¬٢).
* * *
(٢٠) - ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾.
﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ ينزِّهونه ويعظِّمونه دائماً.
﴿لَا يَفْتُرُونَ﴾ حال من الواو في ﴿يُسَبِّحُونَ﴾، وهو استئنافٌ، أو حالٌ مِن الضمير قبلَه (¬٣).