• أي: لو اتَّبعْتَ مرادهم ﴿لاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا﴾ وخليلُهم بريءٌ من خلَّة اللّهِ تعالى.
(٧٤) - ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾.
﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ﴾ ولولا تثبيتُنا إيَّاكَ ﴿لَقَدْ كِدْتَ﴾: ﴿تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ جواب ﴿وَلَوْلَا﴾ يقتضي إذا كان مثبتًا امتناعَه لوجود ما قبله، فمقاربةُ الشَّيء القليل من الرُّكون - وهو الميل اليسير - لم يقع منه ﵇، فضلًا عن وقوع ذلك الشَّيء القليل من الميل اليسير، وهذا غايةُ المبالغة في تنزيهه ﵇ عن الميل إلى أهوائهم (¬١)، والكون في صدد نفيه دلالة ظاهرة على أن قوله تعالى: ﴿لَيَفْتِنُونَكَ﴾ بيانُ قصدهم، لا فعلُه ﵇، أي: لو (¬٢) قاربْتَ.
* * *
(٧٥) - ﴿إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾.
﴿إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ الضِّعفُ بمعنى (¬٣): المضاعف، وكان أصل الكلام: لأذقناك عذابًا ضِعفًا في الحياة الدُّنيا وعذابًا ضِعفًا في الممات، ثم حذف الموصوف، وأُقيْمَتِ الصِّفة مقامَه، وهو الضِّعف، ثم أضيف الصِّفة إضافة الموصوف، فقيل: ﴿ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾، والمعنى: لضاعفنا لك العذاب المعجَّل للعصاة في الحياة الدُّنيا، وما نؤخِّره لهم لِمَا بعد الموت.