﴿لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ﴾ جوابُ قسمٍ محذوف، ويجوز أن يجري القضاء المبتوت مجرى القسم كأنه قال: وأقسمنا لتفسدن.
﴿مَرَّتَيْنِ﴾ أولاهما: مخالفة أحكام التَّوراة وقتلُ شعيا (¬١) ﵇، وثانيهما قتل يحيى وزكريا ﵉.
ولا حاجة (¬٢) إلى ما (¬٣) قيل: إن المقتول في الأولى زكريَّا ﵇، وفي الثَّانية يحيى ﵇؛ لأنَّ الكرَّة الآتي ذكرها (¬٤) لم تتخلَّل بينهما.
﴿وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ هو غلبة المفسدين منهم على المصلِحين إفراطًا مجاوزًا عن القَدْر. والعُلُوُّ لغةً: هو الغلبة، بحقٍّ كانَ أو باطلٍ.
* * *
(٥) - ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا﴾.
﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا﴾؛ أي: وقتُه، والوعد بمعنى الموعود، وهو العقاب، فلا حاجة إلى تقديره (¬٥).