Lewati ke konten

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

Juz 4, hlm. 286

  1. سورة الأنفال

(٥٥) - ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.

﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛ أي: أصرُّوا على الكفر ورسخوا فيه؛ لأنَّ (¬١) بمجرَّد الكفر لا يصحُّ الإخبار عنهم بعدم الإيمان.

﴿فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ فلا يُتوقَّع منهم الإيمان لكونهم مطبوعاً على قلوبهم.

معنى الفاء السَّببية: التَّنبيه على أن كفرهم في الرُّسوخ بحيث يوجبُ انتفاءَ صدور الإيمان منهم.

* * *

(٥٦) - ﴿الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ﴾.

﴿الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ﴾ بدلٌ من ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بدلَ الكلِّ أو البعض؛ للبيان أو التَّخصيص، وهم يهود قريظةَ، عاهدهم رسولُ الله ﷺ أن لا يمالئوا عليه، فأعانوا المشركين بالسِّلاح، وقالوا: نسينا، ثم عاهدهم فنكثوا، ومالؤوهم عليه يوم الخندق، وركبَ كعبُ بن الأشرف إلى مكَّة فحالفهم (¬٢).

وإنما قال: ﴿مِنْهُمْ﴾ لتضمُّن المعاهدة معنى (¬٣) أخذِ الميثاق.

والمراد من المرة في قوله: ﴿ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ﴾: مرةُ (¬٤) المعاهدة أو المحاربة.

وإنما كانوا شرَّ الدَّواب؛ لأنَّ نقضَ العهد خروج عن المروءةِ والإنسانيَّة،

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 4، ص 286 (Shamela #9798, hlm. urut 1748)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.