مقامه، والتقدير: وإن تعودوا انتقمنا منهم وأهلكناهم، فقد مضَتْ سنَّةُ الأولين في أنَّا انتقمنا منهم وأهلكناهم بتكذيب أنبيائهم ﵈.
* * *
(٣٩) - ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.
﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾: إلى أن لا يوجد فيهم شرك.
﴿وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ بأن تضمحل الأديان الباطلة كلُّها، ويبقى فيهم (¬١) دين الإسلام وحده.
﴿فَإِنِ انْتَهَوْا﴾ عمَّا يجب الانتهاء عنه، والفاء للتَّرتيب على ما تقدَّم.
﴿فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ تعليلٌ لِمَا تضمَّنه الجواب من عدم التَّقصير في المجازاة، تقديره: فيجازيهم على الامتثال ولا يَضيع نقيرٌ وقطميرٌ من التروك والأعمال.
وقرئ: ﴿تعملون﴾ بالتَّاء (¬٢)، على معنى: فإن الله تعالى بما تعملون من الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر بصيرٌ يجازيكم عليه، ويكون تعليقه بـ ﴿فَإِنِ انْتَهَوْا﴾ - على الغيبة - للتَّغلب؛ أي: إنه بصير بعملكم وعملهم، فينبئكم جميعاً، ويجازي كلًّا بحسب عمله، ومَن وَهَمَ أن إثابتهم للتَّسبُّب فقد وَهِمَ.
* * *