Lewati ke konten

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

Juz 4, hlm. 228

  1. سورة الأنفال

﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ إيماناً يُعتدُّ به، قد جعلَ التَّقوى وطاعةَ اللّهِ ورسولِه وإصلاحَ ذاتَ البَيْنِ من لوازم الإيمان وشرائطه؛ إيذانًا بأنَّ كمالَ الإيمان موقوفٌ عليها، حتى إذا فُقِدَتْ كانَ كَلَا إيمانٍ، كما تقول: إن (¬١) كنت من الرجال فأوفِ بعهدك، تشير إلى لزوم الوفاء للرُّجولية.

* * *

(٢) - ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾.

واللام في قوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ﴾ إشارةٌ إليهم، والمراد: الكاملون في الإيمان، والدلالة عليه قوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾، كأن غيرهم ليسوا بمؤمنين حقيقةً.

﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ فرغَتْ لِذِكْرِه؛ استعظامًا له، وتهيُّبًا من جلاله، فلا يخالفونه في أمره، وقيل: هو الرَّجل يهمُّ بمعصيته، فيقال: اتقِ الله، فيفزع عنه خوفًا من عقابه.

وقرئ: (وَجَلَتْ) بالفتح (¬٢)، وهي لغة فيه، و (فَرِقَتْ) (¬٣)؛ أي: خافت.

﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ أي: يقينًا وطمأنينةَ نفسٍ، فإنَّ للإيمان مراتبَ في القوَّة والضَّعف، ورسوخُ اليقين إنما هو بتظاهُر الأدلة (¬٤).

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 4، ص 228 (Shamela #9798, hlm. urut 1690)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.