والآية تقريرٌ لِمَا تقدَّم، وما فيه من وجوب الاستعاذة عند نزغ الشيطان، وبيانٌ أن المتقين عادتُهم إذا أصابهم أدنى نزغٍ وإلمامٍ (¬١) بوسوسته (¬٢) أن يستعيذوا ويتذكَّروا قبل أن يصير خاطرًا وجالت فيه النفس بالفكر.
* * *
(٢٠٢) - ﴿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾.
﴿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ﴾، أي: إخوان الشياطين الذين لم يتَّقوا يمدُّهم الشياطين (¬٣) ﴿فِي الْغَيِّ﴾ بالتزيين والحمل عليه.
وقرئ: ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ (¬٤) من أَمَدَّ.
و: (يُمادُّونهم) (¬٥) كأنهم يعينونهم بالتسهيل والإغراء، وهؤلاء يعينونهم بالاتباع والامتثال.
﴿ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾: لا يمسكون عن إغوائهم حتى يَردُّوهم، وهذا أشدُّ من الأول، ولهذا عطف عليه ﴿ثُمَّ﴾ (¬٦) المستعارة للتراخي في الرتبة.
ويجوز أن يراد بالإخوان الشياطين، والضمير المضاف إليه للجاهلين،