﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ لك على نعمائك، ويدخل فيه دخولًا أوليًا الشكرُ على هذه النعمة المجدَّدة (¬١).
* * *
(١٩٠) - ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.
﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا﴾ أي: جعل أولادهما ﴿لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾ أي: أتى أولادهما فسمَّوا عبدَ العُزى وعبدَ منافٍ، على حذف المضاف وإقامةِ المضاف إليه مقامه، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.
وكون الخطاب لغير آدم ﵇ يأباه قوله: ﴿وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾.
وقرئ: ﴿شِرْكًا﴾ (¬٢)؛ أي: شركةً بأن أَشركا فيه غيرَه، أو: ذوي شرك؛ أي: شركاء.
* * *
(١٩١) - ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾.
﴿أَيُشْرِكُونَ﴾ الاستفهام بمعنى التوبيخ ﴿مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ (هم) ضمير الأصنام جيء به على تسميتهم إياها (¬٣) آلهةً.
* * *