﴿وَالطَّيِّبَاتِ﴾؛ أي: المحلَّلات؛ فإن المحرَّم ليس بطيِّبٍ وإن كان مستلذًّا.
﴿مِنَ الرِّزْقِ﴾: من المآكل والمشارب، فوصفُ الطِّيب هنا في مقابلة الإضافة إلى الله تعالى قرينةٌ (¬١) في إفادة المعنى المهم في المقام وهو كونُهما غيرَ محرَّمَينِ في الشرع، فلا دلالةَ في الآية على أن الأصل في المطاعم والملابس والمشارب وأنواع التجمُّلات الإباحةُ (¬٢).
﴿قُلْ هِيَ﴾؛ أي: جملةُ ما ذُكر من الزينة والطيبات.
﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ غيرَ خالصةٍ لهم؛ لكون الكفار شركاءَهم فيها، وإنما لم يقل: للَّذين آمنوا ولغيرهم؛ تنبيهاً على أنها خُلقت لهم بالأصالة والكفارُ تَبَعٌ لهم فيها (¬٣)، وإقحام ﴿الْحَيَاةِ﴾ للإشعار إلى وجه التشريك بإفهامِ أنها للحاجة إليها في الحياة.
﴿خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ لا يشاركُهم فيها غيرهم، وانتصابُها على الحال من الضمير المستكنِّ في الجارِّ والمجرور الواقع (¬٤) خبراً لـ ﴿هِيَ﴾. وقُرئ بالرفع (¬٥) على أنها خبرٌ بعد خبرٍ.
﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾؛ أي: كتفصيلنا لكم (¬٦) هذه الأحكامَ في الحلال والحرام نفصِّل لكم جميع ما بكم حاجةٌ إليه من شرائع الإسلام، وإنما قال: