﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ وذلك لأن خير الأمور أوساطُها (¬١)، أو خبرُه ﴿خَيْرٌ﴾، و ﴿ذَلِكَ﴾ صفته (¬٢)، عُدل به عن النصب وفخِّم بالإشارة إليه.
وقُرئ: ﴿ولباسَ التقوى﴾ بالنصب (¬٣) عطفاً على ﴿لِبَاسًا﴾؛ قيل: هو ما يُتَّقى به في الحروب، ولا يناسبه الترجيحُ والتفخيم، فإن ما ذُكر هو (¬٤) وجه الرجحان، إنما يساعد الأولَ.
وقيل: هو لباس الورع. ولا يساعده:
﴿ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾؛ أي: تحصيلُ اللباس من موادَّ أرضيةٍ حاصلةً بأسبابٍ سماويةٍ، واتصالُ منافع إحداهما بالأخرى مع بُعد ما بينَهما، دليل على كمال قدرة منشئهما وحكمةِ مدبِّرهما.
﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ فيعرفون (¬٥) نعمتَه، ويعترفون بقدرته، ويحترزون عن نقمته. أو: يتعظون فيتورَّعون عن القبائح.
روي: أن العرب كانوا يطوفون بالبيت عراةً ويقولون: لا نطوف في ثيابٍ عصينا الله فيها، فنزلت (¬٦).
فعلى هذا تكون قصةُ آدم ﵇ تَقدِمةً لذلك؛ تنبيهاً على أن انكشاف