﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾؛ أي: في الكلالة، حُذف لدلالة الجواب عليه.
رُوي: أن جابر بن عبد اللّه ﵁ مرض فعاده رسول الله ﷺ، فقال: إني كلالةٌ فكيف أصنع في مالي؟ فنزلت (¬١)، وهي آخِرُ ما نزل في الأحكام.
﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ سبق تفسيرها في أوائل السورة.
﴿امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ ارتفع ﴿امْرُؤٌ﴾ بمضمَر يفسِّره الظاهر، و ﴿لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾ صفةٌ له، ولا يجوز أن يكون حالًا عن المستكنِّ في ﴿هَلَكَ﴾ لأنَّه تفسير غيرُ مقصود (¬٢).
وربما يُدَّعَى أنه لا ضمير فيه؛ لأنَّه تفسير للفعل فقط.
والواو في ﴿وَلَهُ﴾ تحتمِل الحالَ والعطف.
والمراد من الأخت من الأب أعمُّ من أن تكون من الأم أيضًا أو لا؛ لأنَّه جُعل أخوها عصبةً، وابنُ الأم لا يكون عصبة، والولد على ظاهره فإنَّ الأخت وإنْ ورثت مع البنت عند عامة العلماء لكنها لا ترث بالفرض.
﴿وَهُوَ يَرِثُهَا﴾؛ أي: والمرءُ يرث أخته إن كان الأمر بالعكس.
﴿إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ ذكرًا كان أو أنثى؛ لأن الابن يُسقطه، والبنتُ وإن لم تسقطه