Lewati ke konten

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

Juz 3, hlm. 203

  1. سورة النساء

يدركُ به ثأرًا، ولا يَستجلِب به نفعًا، ولا يستدفِع ضرًّا، كما يفعل الملوك؛ لأنَّه الغنيُّ المطلَق الذي لا يجوزُ عليه شيء من ذلك، وإنما العذاب بمقتضى حكمته، فإن شكرتُم نعمته باستعمالها فيما يجب، وتوسَّلتم بها إلى معرفته، وآمنتُم به، فقد أبعدتُم استعدادكم عن استحقاق العقاب.

﴿وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا﴾ يُثيبكم بإيفاء أجوركم.

﴿عَلِيمًا﴾ بحق شكركم، وإنما قدِّم الشكر على الإيمان لأن أعظم الشكر هو الاستدلال بالنعمة على المنعِم الموصلُ إلى معرفته، ثم استعمالُها في طاعته، والاستدلالُ مقدَّم على الإيمان.

* * *

(١٤٨) - ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾.

﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ إنما ذكر هذا الوصف - مع أنه تعالى لا يحب السوء مطلقًا - لانطباقه بسبب النزول.

روي: أن رجلًا ضاف قومًا فلم يُطعموه، فأصبح شاكياً، فعُوتب (¬١) على الشكاية، فنزلت.

﴿إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ إلا جهرَ مَن ظُلم بالدعاء على الظالم، وذِكْرَه بما فيه من السوء، فالاستثناء متصل.

وقرئ: (ظَلَم) على البناء للفاعل على أنه منقطِعٌ (¬٢)؛ أي: ولكن الظالم يجهر

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 3، ص 203 (Shamela #9798, hlm. urut 1207)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.