﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ كرِّر لفظ ﴿وَأَطِيعُوا﴾ تعظيمًا لأمر الرسول ﷺ، ولهذا - أي: لِمَا ذُكر من أن تكرُّره للتعظيم - تُرك إعادتُه في قوله: ﴿وَأُولِي الْأَمْرِ﴾ فرقًا بين المطاعَين في التعظيم (¬١).
لمَّا أَمر الولاة بأداء الأمانات إلى أهلها والحكمِ بالعدل، أَمر الناس بأن يُطيعوهم ويمتثِلوا أمرهم، والمراد بهم أمراء المؤمنين القائمون بالعدل الثابتون على الحق، لا أمراءُ الجور، على ما ستقف على وجهه فيه.
وفي قوله: ﴿مِنْكُمْ﴾ تمهيدٌ للرخصة في المنازعة المفروضة في قوله:
﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ﴾ لمَّا كان في الأمر بالطاعة لأُولي الأمر إشعارٌ باشتراطِ العدالة وكونِهم على الحق، وفيما تقدم من قوله: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ﴾ الآيةَ نوعُ تمهيدٍ لذلك، رتب الشرطية المذكورة على ما قبله.
﴿فِي شَيْءٍ﴾ من أمور الدِّين وأمور الدنيا.
﴿فَرُدُّوهُ﴾: فراجعوا فيه (¬٢).
﴿إِلَى اللَّهِ﴾: إلى كتابه (¬٣) تعالى.
﴿وَالرَّسُولِ﴾: إلى سنَّته قوليةً كانت أو فعليةً أو تقريريةً، هذا يَنتظِم حالتي حياتهِ ومماته (¬٤).