﴿مَنْ يَشَاءُ﴾ من المرتضَينَ من عباده الذين عَرف منهم الزَّكاء، وأصل التزكية: نفي ما يُستقبح فعلًا أو قولًا.
﴿وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾؛ أي: أقلَّ قليلٍ من الظلم، والفتيل - وهو (¬١) ما يُفتل من الوسخ عند دَلْكِ الأصبع بالأصبع - مَثَلٌ في القِلَّة؛ أي: يثابون على زكائهم ولا يُنقص من ثوابهم الموعودِ شيء.
* * *
(٥٠) - ﴿انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا﴾.
﴿انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾ بقولهم (¬٢): نحن عند الله أزكياءُ.
﴿وَكَفَى بِهِ﴾: بافترائهم هذا.
﴿إِثْمًا مُبِينًا﴾ من جملة آثامهم.
* * *
(٥١) - ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾.
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ قد سبق تفسيرُه في هذه السورة.
﴿يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ الجبتُ في الأصل: اسم صنم، ثم أُطلق على كلِّ ما عُبد (¬٣) من دون الله، والطاغوت: الشيطان، وكلُّ رأس في الضلال.