العقاب المعهود أصغرَ شيءٍ كالذرَّة، وهي النملةُ الصغيرة، ويدلُّ عليه قراءةُ (مثقالَ نملة) (¬١).
والمثقال: مِفعالٌ من الثِّقَل، وفيه تنبيهٌ على أن الأعمال صورٌ مثاليةٌ لها ثقلٌ وخفَّةٌ، وإيماءٌ إلى حكمة الميزان (¬٢).
﴿وَإِنْ تَكُ﴾ مثقالُ ذرَّة ﴿حَسَنَةً﴾ وتأنيثُ الضمير لتأنيث الخبر، أو لإضافة المثقال إلى الذرة، وحُذف النون من غيرِ قياسٍ تشبيهًا بحروفِ العلة.
وقرئ: ﴿حَسَنَةً﴾ بالرفع على كان التامَّة (¬٣).
﴿يُضَاعِفْهَا﴾: يضاعِفْ ثوابَها، وقرئ: ﴿يُضَاعِفْهَا﴾ (¬٤) والمعنى واحد.
﴿وَيُؤْتِ﴾؛ أي: صاحبَها.
﴿مِنْ لَدُنْهُ﴾ من عنده تفضُّلًا (¬٥)، وفيه تنبيه على أنَّ إطلاق الأجر عليه بحسَب الوعد لا ينافي كونَه تفضُّلًا في الحقيقة.
﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾ ما وصفَه الله تعالى بالعظم فمَن يعرفُ مقداره؟ مع أنه سمَّى الدنيا وما فيها قليلًا، وسمَّى هذا الفضل عظيمًا.