Lewati ke konten

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

Juz 3, hlm. 78

  1. سورة النساء

﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ بما مُنحوا به (¬١) ﴿وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ﴾ أمرَ إرشاد ﴿بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾: الغنى والعلم.

بدلٌ من قوله: ﴿مِنْ كَانَ﴾، أو صفةٌ لـ ﴿مَنْ﴾ قال: ﴿مُخْتَالًا﴾ حملًا على لفظ ﴿مَنْ﴾، ثم قال: ﴿الَّذِينَ﴾ حملًا على المعنى، أو نصبٌ على الذمِّ، أو رفعٌ عليه؛ أي: هم الذين، أو مبتدأٌ خبره محذوف، كأنه قيل: الذين يبخلون ويأمرون ويكتمون أحقَّاءُ بالمقت والتعذيب.

﴿وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ يُهانون به في الآخرة غايةَ الإهانة (¬٢)، وهذا يُستفاد من جَعل الوصف أمرًا ظاهرَ اللزوم للموصوف بحيث لا فائدةَ في ذكره إن لم يُحمل على المبالغة (¬٣)، والمعنى: أعتدنا لهم وهم الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ﴾ [يس: ٤٧].

والعدول عن المضمَر إلى الظاهر للإشعار بأنَّ أمرهم الناسَ بالبخل، وإخفاءَهم ما أنعم الله تعالى عليهم من المال وسعةِ الحال، أثرُ الكفر.

وفيه تنبيهٌ على أن الكفران لنعمة الله تعالى من وادي الكفر، قال طاوسٌ: البخلُ هو أن يبخل الإنسان بما في يده، والشحُّ هو أن يَشحَّ بما في أيدي الناس، فهم جامعون بين البخل والشح.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كمال باشا، ج 3، ص 78 (Shamela #9798, hlm. urut 1082)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.