Lewati ke konten

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · ابن جرير الطبري

Juz 4, hlm. 462

  1. الجزء الرابع
  2. سنه ست وثلاثين
  3. دخولهم البصره والحرب بينهم وبين عثمان بن حنيف

فَأَذِنَتْ لَهُمَا، فَسَلَّمَا وَقَالا: إِنَّ أَمِيرَنَا بَعَثَنَا إِلَيْكِ نَسْأَلُكِ عَنْ مَسِيرِكِ، فَهَلْ أَنْتِ مُخْبِرَتُنَا؟ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا مِثْلِي يَسِيرُ بِالأَمْرِ الْمَكْتُومِ وَلا يُغَطِّي لِبَنِيهِ الْخَبَرَ إِنَّ الْغَوْغَاءَ مِنْ أَهْلِ الأَمْصَارِ وَنُزَّاعَ الْقَبَائِلِ غَزَوْا حَرَمَ رَسُولِ الله ص وَأَحْدَثُوا فِيهِ الأَحْدَاثَ، وَآوَوْا فِيهِ الْمُحْدِثِينَ، وَاسْتَوْجَبُوا فِيهِ لَعْنَةَ اللَّهِ وَلَعْنَةَ رَسُولِهِ، مَعَ مَا نَالُوا مِنْ قَتْلِ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ بِلا تِرَةٍ وَلا عُذْرٍ، فَاسْتَحَلُّوا الدَّمَ الْحَرَامَ فَسَفَكُوهُ، وَانْتَهَبُوا الْمَالَ الْحَرَامَ، وَأَحَلُّوا الْبَلَدَ الْحَرَامَ، وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ، وَمَزَّقُوا الأَعْرَاضَ وَالْجُلُودَ، وَأَقَامُوا فِي دَارِ قَوْمٍ كَانُوا كَارِهِينَ لِمُقَامِهِمْ ضَارِّينَ مُضِرِّينَ، غَيْرُ نَافِعِينَ وَلا مُتَّقِينَ، لا يَقْدِرُونَ عَلَى امْتِنَاعٍ وَلا يأمنون، فَخَرَجْتُ فِي الْمُسْلِمِينَ أُعْلِمُهُمْ مَا أَتَى هَؤُلاءِ الْقَوْمُ وَمَا فِيهِ النَّاسُ وَرَاءَنَا، وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَأْتُوا فِي إِصْلاحِ هَذَا وقرأت: «لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ» نَنْهَضُ فِي الإِصْلاحِ مِمَّنْ أَمَرَ اللَّهُ ﷿ وامر رسول الله ص، الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ وَالذَّكَرَ وَالأُنْثَى، فَهَذَا شَأْنُنَا إِلَى مَعْرُوفٍ نَأْمُرُكُمْ بِهِ، وَنَحُضُّكُمْ عَلَيْهِ، وَمُنْكَرٍ نَنْهَاكُمْ عَنْهُ، وَنَحُثُّكُمْ عَلَى تَغْيِيرِهِ.

كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة، قَالا:

فَخَرَجَ أَبُو الأَسْوَدِ وَعِمْرَانُ مِنْ عِنْدِهَا فَأَتَيَا طَلْحَةَ فَقَالا: مَا أَقْدَمَكَ؟ قَالَ:

الطَّلَبُ بدم عثمان، قَالا: أَلَمْ تُبَايِعْ عَلِيًّا؟ قَالَ: بَلَى، وَاللُّجُّ عَلَى عُنُقِي، وَمَا أَسْتَقِيلُ عَلِيًّا إِنْ هُوَ لَمْ يَحُلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَتَلَةِ عُثْمَانَ، ثُمَّ أَتَيَا الزُّبَيْرَ فَقَالا: مَا أَقْدَمَكَ؟ قَالَ: الطَّلَبُ بدم عثمان، قَالا: أَلَمْ تُبَايِعْ عَلِيًّا؟ قَالَ: بَلَى، وَاللُّجُّ عَلَى عُنُقِي، وَمَا أَسْتَقِيلُ عَلِيًّا إِنْ هُوَ لَمْ يَحُلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَتَلَةِ عُثْمَانَ فَرَجَعَا إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَوَدَّعَاهَا فَوَدَّعَتْ عِمْرَانَ، وَقَالَتْ: يَا أَبَا الأَسْوَدِ إِيَّاكَ أَنْ يَقُودَكَ الْهَوَى إِلَى النَّارِ، «كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ» الآيَةَ فَسَرَّحَتْهُمَا، وَنَادَى مُنَادِيهَا بِالرَّحِيلِ، وَمَضَى الرَّجُلانِ حَتَّى دَخَلا عَلَى عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، فَبَدَرَ ابو الأسود عمران فقال:

Rujukan halaman ini: تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري، ج 4، ص 462 (Shamela #9783, hlm. urut 2351)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.