Lewati ke konten

تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير · ابن عاشور

Juz 26, hlm. 71

  1. ٤٧- سورة محمد

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

٤٧- سُورَةُ مُحَمَّدٍ

سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ فِي كُتُبِ السُّنَّةِ سُورَةَ مُحَمَّدٍ. وَكَذَلِكَ تُرْجِمَتْ فِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ عَنِ الْبُخَارِيِّ، وَكَذَلِكَ فِي التَّفَاسِيرِ قَالُوا: وَتُسَمَّى سُورَةَ الْقِتَالِ.

وَوَقَعَ فِي أَكْثَرِ رِوَايَاتِ «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» سُورَةُ الَّذِينَ كَفَرُوا. وَالْأَشْهُرُ الْأَوَّلُ، وَوَجْهُهُ أَنَّهَا ذُكِرَ فِيهَا اسْم النبيء ﷺ فِي الْآيَةِ الثَّانِيَةِ مِنْهَا فَعُرِفَتْ بِهِ قَبْلَ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [١٤٤] الَّتِي فِيهَا وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ.

وَأَمَّا تَسْمِيَتُهَا سُورَة الْقِتَال فَلِأَنَّهَا ذُكِرَتْ فِيهَا مَشْرُوعِيَّةُ الْقِتَالِ، وَلِأَنَّهَا ذُكِرَ فِيهَا لَفْظُهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ، مَعَ مَا سَيَأْتِي أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ إِلَى قَوْلِهِ: وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ [مُحَمَّد: ٢٠] أَنَّ الْمَعْنِيَّ بِهَا هَذِهِ السُّورَةُ فَتَكُونُ تَسْمِيَتُهَا سُورَةَ الْقِتَالِ تَسْمِيَةً قُرْآنِيَّةً.

وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ بِالِاتِّفَاقِ حَكَاهُ ابْنُ عَطِيَّةَ وَصَاحِبُ «الْإِتْقَانِ» . وَعَنِ النَّسَفِيِّ: أَنَّهَا مَكِّيَّةٌ.

وَحَكَى الْقُرْطُبِيُّ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ وَعَنِ الضَّحَّاكِ وَابْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّهَا مَكِّيَّةٌ. وَلَعَلَّه وهم ناشىء عَمَّا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ [مُحَمَّد: ١٣] الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ قَبْلَ الْوُصُولِ إِلَى حِرَاءٍ، أَيْ فِي الْهِجْرَةِ. قِيلَ نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ وَقِيلَ نَزَلَتْ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ. وَعُدَّتِ السَّادِسَةَ وَالتِسْعِينَ فِي عِدَادِ نُزُولِ سُوَرِ الْقُرْآنِ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الْحَدِيدِ وَقَبْلَ سُورَةِ الرَّعْدِ.

وَآيُهَا عُدَّتْ فِي أَكْثَرِ الْأَمْصَارِ تِسْعًا وَثَلَاثِينَ، وَعَدَّهَا أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَرْبَعِينَ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ تِسْعًا وَثَلَاثِينَ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 26، ص 71 (Shamela #9776, hlm. urut 8896)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.