Lewati ke konten

تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير · ابن عاشور

Juz 22, hlm. 113

  1. ٣٣- سورة الأحزاب
  2. [سورة الأحزاب (٣٣) : آية ٦٣]

كَبِيرَ صَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ سِوَى أَنَّى أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ» .

وَصِنْفٌ يَسْأَلُ اخْتِبَارًا لِلنَّبِيءِ ﷺ لَعَلَّهُ يُجِيبُ بِمَا يُخَالِفُ مَا فِي عِلْمِهِمْ فَيَجْعَلُونَهُ حُجَّةً بَيْنَهُمْ عَلَى انْتِفَاء نبوءته ويعلنونه فِي دَهْمَائِهِمْ لِيَقْتَلِعُوا مِنْ نُفُوسِهِمْ مَا عَسَى أَنْ يُخَالِطَهَا مِنَ النَّظَرِ فِي صِدْقِ الدَّعْوَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ. وَهَؤُلَاءِ هُمُ الْيَهُودُ نَظِيرُ سُؤَالِهِمْ عَنْ أَهْلِ الْكَهْفِ وَعَنِ الرُّوحِ.

فَ النَّاسُ هُنَا يَعُمُّ جَمِيعَ النَّاسِ وَهُوَ عُمُومٌ عُرْفِيٌّ، أَيْ جَمِيعُ النَّاسِ الَّذِينَ مِنْ شَأْنِهِمُ الِاشْتِغَالُ بِالسُّؤَالِ عَنْهَا إِذْ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ. وَأَهْلُ هَذِهِ الْأَصْنَافِ الْأَرْبَعَةِ مَوْجُودُونَ بِالْمَدِينَةِ حِينَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ.

وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى نَظِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ فِي قَوْله تَعَالَى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [١٨٧] .

وَالْخِطَابُ فِي قَوْلِهِ: وَما يُدْرِيكَ لِلرَّسُولِ ﷺ. وَمَا اسْتِفْهَام مَا صدقهَا شَيْءٌ.

ويُدْرِيكَ مِنْ أَدْرَاهُ، إِذَا أَعْلَمَهُ. وَالْمَعْنَى: أَيُّ شَيْءٍ يَجْعَلُ لَكَ دِرَايَةً. ولَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً مُسْتَأْنَفَةٌ لِإِنْشَاءِ رَجَاءٍ.

ولَعَلَّ مُعَلِّقَةٌ فِعْلَ الْإِدْرَاءِ عَنِ الْعَمَلِ، أَيْ فِي الْمَفْعُولِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَأَمَّا الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ فَهُوَ كَافُ الْخِطَابِ.

وَالْمَعْنَى: أَيُّ شَيْءٍ يُدْرِيكَ السَّاعَةَ بَعِيدَةً أَوْ قَرِيبَةً لَعَلَّهَا تَكُونُ قَرِيبًا وَلَعَلَّهَا تَكُونُ بَعِيدًا، فَفِي الْكَلَامِ احْتِبَاكٌ.

وَالْأَظْهَرُ أَنَّ قَرِيباً خَبَرُ تَكُونُ وَأَنَّ فِعْلَ الْكَوْنِ نَاقِصٌ وَجِيءَ بِالْخَبَرِ غَيْرَ مُقْتَرِنٍ بِعَلَامَةِ التَّأْنِيثِ مَعَ أَنه مُحْتَمل لِضَمِيرِ الْمُؤَنَّثِ لَفَظًا (فَإِنَّ اسْمَ الْفَاعِلِ كَالْفِعْلِ فِي اقْتِرَانِهِ بِعَلَامَةِ التَّأْنِيثِ إِنْ كَانَ مُتَحَمِّلًا لِضَمِيرٍ مُؤَنَّثٍ لَفْظِيٍّ) فَقِيلَ: إِنَّمَا لَمْ يَقْتَرِنْ بِعَلَاقَةِ التَّأْنِيثِ لِأَنَّ ضَمِيرَ السَّاعَةِ جَرَى عَلَيْهَا بَعْدَ تَأْوِيلِهَا بِالشَّيْءِ أَوِ الْيَوْمِ. وَالَّذِي اخْتَارَهُ جَمْعٌ مِنَ

الْمُحَقِّقِينَ مِثْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَالزَّجَّاجِ وَابْنِ عَطِيَّةَ أَنَّ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 22، ص 113 (Shamela #9776, hlm. urut 7483)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.