Lewati ke konten

تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير · ابن عاشور

Juz 21, hlm. 37

  1. ٢٩- سورة العنكبوت
  2. [سورة العنكبوت (٢٩) : آية ٦٩]

جَاهَدُوا فِي مَرْضَاتِنَا، وَالدِّينِ الَّذِي اخْتَرْنَاهُ لَهُمْ. وَالظَّرْفِيَّةُ مَجَازِيَّةٌ، يُقَالُ: هِيَ ظَرْفِيَّةُ تَعْلِيلٍ تُفِيدُ مُبَالَغَةً فِي التَّعْلِيلِ.

وَالْهِدَايَةُ: الْإِرْشَادُ وَالتَّوْفِيقُ بِالتَّيْسِيرِ الْقَلْبِيِّ وَالْإِرْشَادِ الشَّرْعِيِّ، أَيْ لَنَزِيدَنَّهُمْ هُدًى.

وَسُبُلُ اللَّهِ: الْأَعْمَالُ الْمُوصِلَةُ إِلَى رِضَاهُ وَثَوَابِهِ، شُبِّهَتْ بِالطُّرُقِ الْمُوصِلَةِ إِلَى مَنْزِلِ الْكَرِيمِ الْمُكْرِمِ للضيف.

وَالْمرَاد ب الْمُحْسِنِينَ جَمِيعُ الَّذِينَ كَانُوا مُحْسِنِينَ، أَيْ كَانَ عَمَلُ الْحَسَنَاتِ شِعَارَهُمْ وَهُوَ عَامٌّ. وَفِيهِ تَنْوِيهٌ بِالْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّهُمْ فِي عِدَادِ مَنْ مَضَى مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ.

وَهَذَا أَوْقَعُ فِي إِثْبَاتِ الْفَوْزِ لَهُمْ مِمَّا لَوْ قِيلَ: فَأُولَئِكَ الْمُحْسِنُونَ لِأَنَّ فِي التَّمْثِيلِ بِالْأُمُورِ الْمُقَرَّرَةِ الْمَشْهُورَةِ تَقْرِيرًا لِلْمَعَانِي وَلِذَلِكَ

جَاءَ فِي تَعْلِيمِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيءِ ﷺ قَوْلُهُ: «كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ»

. وَالْمَعِيَّةُ: هُنَا مَجَازٌ فِي الْعِنَايَةِ وَالِاهْتِمَامِ بِهِمْ. وَالْجُمْلَةُ فِي مَعْنَى التَّذْيِيلِ بِمَا فِيهَا مِنْ مَعْنَى الْعُمُومِ. وَإِنَّمَا جِيءَ بِهَا مَعْطُوفَةً لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الْمُهِمَّ مِنْ سَوْقِهَا هُوَ مَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ أَحْوَالِ الْمُؤْمِنِينَ، فَعُطِفَتْ عَلَى حَالَتِهِمُ الْأُخْرَى وَأَفَادَتِ التَّذْيِيلَ بِعُمُومِ حُكْمِهَا.

وَفِي قَوْلِهِ لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا إِيمَاءٌ إِلَى تَيْسِيرِ طَرِيقِ الْهِجْرَةِ الَّتِي كَانُوا يَتَأَهَّبُونَ لَهَا أَيَّامَ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 21، ص 37 (Shamela #9776, hlm. urut 7093)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.