وَكَانَ إِسْلَامُ عُمَرَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ مِنَ الْبِعْثَةِ قُبَيْلَ الْهِجْرَةِ الْأُولَى إِلَى الْحَبَشَةِ فَتَكُونُ هَذِهِ السُّورَةُ قَدْ نَزَلَتْ فِي سَنَةِ خَمْسٍ أَوْ أَوَاخِرِ سَنَةِ أَرْبَعٍ مِنَ الْبَعْثَةِ.
وَعُدَّتْ آيُهَا فِي عَدَدِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ مِائَةً وَأَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَفِي عَدَدِ أَهْلِ الشَّامِ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ، وَفِي عَدَدِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِائَةً وَاثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ. وَفِي عَدَدِ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِائَةً وخمسا وَثَلَاثِينَ.
أغراضها:
احْتَوَتْ مِنَ الْأَغْرَاضِ عَلَى:
- التَّحَدِّي بِالْقُرْآنِ بِذِكْرِ الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ فِي مُفْتَتَحِهَا.
- وَالتَّنْوِيهِ بِأَنَّهُ تَنْزِيلٌ مِنَ اللَّهِ لِهَدْيِ الْقَابِلَيْنَ لِلْهِدَايَةِ فَأَكْثَرُهَا فِي هَذَا الشَّأْنِ.
- وَالتَّنْوِيهُ بِعَظَمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِثْبَاتُ رِسَالَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِأَنَّهَا تُمَاثِلُ رِسَالَةَ أَعْظَمِ رَسُولٍ قَبْلَهُ شَاعَ ذِكْرُهُ فِي النَّاسِ، فَضَرَبَ الْمَثَلَ لِنُزُولِ الْقُرْآنِ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ بِكَلَامِ اللَّهِ مُوسَى ﵇.
- وَبَسَطَ نَشْأَةَ مُوسَى وَتَأْيِيدَ اللَّهِ إِيَّاهُ وَنَصْرَهُ عَلَى فِرْعَوْنَ بِالْحُجَّةِ وَالْمُعْجِزَاتِ وَبِصَرْفِ كَيْدِ فِرْعَوْنَ عَنْهُ وَعَنْ أَتْبَاعِهِ.
- وَإِنْجَاءَ اللَّهِ مُوسَى وَقَوْمَهُ، وَغَرَقَ فِرْعَوْنَ، وَمَا أَكْرَمَ اللَّهُ بِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي خُرُوجِهِمْ مِنْ بَلَدِ الْقِبْطِ.
- وَقِصَّةَ السَّامِرِيِّ وَصُنْعَهُ الْعَجَلَ الَّذِي عَبَدَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي مَغِيبِ مُوسَى ﵇.