Lewati ke konten

تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير · ابن عاشور

Juz 13, hlm. 70

  1. ١٢- سورة يوسف
  2. [سورة يوسف (١٢) : الآيات ١٠٩ إلى ١١٠]

وَفِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ- ﵂: «أَكُذِّبُوا أَمْ كُذِبُوا- أَيْ بِالْخَفِيفِ أَمْ بِالشَّدِّ- قَالَتْ: كُذِّبُوا- أَيْ بِالشَّدِّ- قَالَ: فَقَدِ اسْتَيْقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُمْ كَذَّبُوهُمْ فَمَا هُوَ بِالظَّنِّ فَهِيَ قَدْ كُذِبُوا- أَيْ بِالتَّخْفِيفِ-، قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ لَمْ يَكُنِ الرُّسُلُ- ﵈ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا وَإِنَّمَا هُمْ أَتْبَاعُ الَّذِينَ آمَنُوا وَصَدَّقُوا فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ وَاسْتَأْخَرَ النَّصْرُ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ- ﵈ مِنْ إِيمَانِ مَنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ، وَظَنَّتِ الرُّسُلُ- ﵈ أَنَّ أَتْبَاعَهُمْ مُكَذِّبُوهُمُ» اه. وَهَذَا الْكَلَامُ مِنْ عَائِشَةَ- ﵂ رَأْيٌ لَهَا فِي التَّفْسِيرِ وَإِنْكَارُهَا أَنْ تَكُونَ كُذِبُوا مُخَفَّفَةً إِنْكَارٌ يَسْتَنِدُ بِمَا يَبْدُو مِنْ عَوْدِ الضَّمَائِرِ إِلَى أَقْرَبِ مَذْكُورٍ وَهُوَ الرُّسُلُ، وَذَلِكَ لَيْسَ بِمُتَعَيِّنٍ، وَلَمْ تَكُنْ عَائِشَةُ قَدْ بَلَغَتْهَا رِوَايَةُ كُذِبُوا بِالتَّخْفِيفِ.

وَتَفْرِيعُ فَنُنْجِي مَنْ نَشَاءُ عَلَى جاءَهُمْ نَصْرُنا لِأَنَّ نَصْرَ الرُّسُلِ- ﵈ هُوَ تَأْيِيدُهُمْ بِعِقَابِ الَّذِينَ كَذَّبُوهُمْ بِنُزُولِ الْعَذَابِ وَهُوَ الْبَأْسُ، فَيُنْجِي اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَا يَرُدُّ الْبَأْسَ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ.

وَالْبَأْسُ: هُوَ عَذَابُ الْمُجْرِمِينَ الَّذِي هُوَ نصر للرسل- ﵈..

وَالْقَوْمُ الْمُجْرِمُونَ: الَّذِينَ كَذَّبُوا الرُّسُلَ.

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ فَنُنْجِي بِنُونَيْنِ وَتَخْفِيفِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْيَاءِ مُضَارِعَ أَنْجَى. ومَنْ نَشاءُ مَفْعُولُ نُنْجِي. وَقَرَأَهُ ابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ فَنُجِّيَ- بِنُونٍ وَاحِدَةٍ مَضْمُومَةٍ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ مَكْسُورَةً وَفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ- عَلَى أَنَّهُ مَاضِي نَجَّى الْمُضَاعَفِ بُنِيَ لِلنَّائِبِ، وَعَلَيْهِ فَ مَنْ نَشاءُ هُوَ نَائِبُ الْفَاعِلِ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْمَاضِي فِي (نُجِّيَ) وَالْمُضَارِعِ فِي نَشاءُ احْتِبَاكٌ تَقْدِيرُهُ فَنُجِّيَ مَنْ شِئْنَا مِمَّنْ نَجَا فِي الْقُرُونِ السَّالِفَةِ وَنُنْجِي مَنْ نَشَاءُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ من المكذبين.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 13، ص 70 (Shamela #9776, hlm. urut 4596)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.