Lewati ke konten

تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير · ابن عاشور

Juz 13, hlm. 14

  1. ١٢- سورة يوسف
  2. [سورة يوسف (١٢) : آية ٦٢]

[سُورَة يُوسُف (١٢) : آيَة ٦١]

قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ وَإِنَّا لَفاعِلُونَ (٦١)

وَعْدٌ بِأَنْ يَبْذُلُوا قُصَارَى جُهْدِهِمْ فِي الْإِتْيَانِ بِأَخِيهِمْ وَإِشْعَارٌ بِصُعُوبَةِ ذَلِكَ. فَمَعْنَى سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ سَنُحَاوِلُ أَنْ لَا يَشِحَّ بِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ

فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ [سُورَة يُوسُف: ٢٤] .

وَجُمْلَةُ وَإِنَّا لَفاعِلُونَ عَطْفٌ عَلَى الْوَعْدِ بِتَحْقِيقِ الْمَوْعُودِ بِهِ، فَهُوَ فِعْلُ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ، وَأَكَّدُوا ذَلِكَ بِالْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ وحرف التَّأْكِيد.

[٦٢]

[سُورَة يُوسُف (١٢) : آيَة ٦٢]

وَقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٦٢)

قَرَأَ الْجُمْهُورُ لِفِتْيَتِهِ بِوَزْنِ فِعْلَةٍ جَمْعُ تَكْسِيرِ فَتًى مِثْلِ أَخٍ وَإِخْوَةٍ.

وَقَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ، وَخَلَفٌ لِفِتْيانِهِ بِوَزْنِ إِخْوَانٍ.

وَالْأَوَّلُ صِيغَةُ قِلَّةٍ وَالثَّانِي صِيغَةُ كَثْرَةٍ وَكِلَاهُمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْآخَرِ. وَعَدَدُ الْفِتْيَانِ لَا يَخْتَلِفُ.

وَالْفَتَى: مَنْ كَانَ فِي مَبْدَأِ الشَّبَابِ، وَمُؤَنَّثُهُ فَتَاةٌ، وَيُطْلَقُ عَلَى الْخَادِمِ تَلَطُّفًا، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَخِفُّونَ بِالشَّبَابِ فِي الْخِدْمَةِ، وَكَانُوا أَكْثَرَ مَا يَسْتَخْدِمُونَ الْعَبِيدَ.

وَالْبِضَاعَةُ: الْمَالُ أَوِ الْمَتَاعُ الْمُعَدُّ لِلتِّجَارَةِ. وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا الدَّرَاهِمُ الَّتِي ابْتَاعُوا بِهَا الطَّعَامَ كَمَا فِي التَّوْرَاةِ.

وَقَوْلُهُ: لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها رَجَاءَ أَنْ يَعْرِفُوا أَنَّهَا عَيْنُ بِضَاعَتِهِمْ إِمَّا بِكَوْنِهَا مَسْكُوكٌ سِكَّةَ بِلَادِهِمْ وَإِمَّا بِمَعْرِفَةِ الصُّرَرِ الَّتِي كَانَتْ مَصْرُورَةً فِيهَا كَمَا فِي التَّوْرَاةِ، أَيْ يَعْرِفُونَ أَنَّهَا وضعت هُنَالك قصدا عَطِيَّةٍ مِنْ عَزِيزِ مِصْرَ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 13، ص 14 (Shamela #9776, hlm. urut 4540)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.